تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 301

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٠١
وبعث ابن زياد - لعنه اللّه - برأسه ورأس هاني بن عروة إلى يزيد ، وصلب جثّتيهما بالكناسة بعد أن جرّوهما بالأسواق « 1 » . وما ينسى فلا ينسى وقوف عليّ بن الحسين عليه السلام أسيرا بين يدي هذا الزنيم ، فقال له : من أنت ؟ . قال : « أنا عليّ بن الحسين » . فقال : أليس قتل اللّه عليّ بن الحسين ؟ فقال الإمام عليه السلام : « كان لي أخ يسمّى عليّا قتله الناس » . فقال له : اللّه قتله ! ! فقال الإمام : «
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
» « 2 » . فغضب ابن زياد وقال : وبك جرأة على جوابي ، وفيك بقيّة للردّ عليّ ، اذهبوا به فاضربوا عنقه . فتعلّقت به عمّته زينب وقالت : يا بن زياد حسبك من دمائنا ، واعتنقته وقالت : لا واللّه ، لا أفارقه ، فإن قتلته فاقتلني معه . فنظر ابن زياد - لعنه اللّه - إليها وإليه ساعة ، ثمّ قال : عجبا للرحم إنّي لأظنّها ودّت إنّي قتلتها معه « 3 » . وأفجع من هذا وأمظّ دخول الإمام عليّ بن الحسين وعمّاته وأخواته على يزيد بن معاوية وهم مقرنون في الحبال ، فلمّا وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له عليّ بن الحسين : « أنشدك اللّه يا يزيد ، ما ظنّك برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لو رآنا على هذه الصفة ؟ » فأمر يزيد بالحبال فقطعت .
هامش
( 1 ) - . راجع : الإرشاد للمفيد 62 : 2 - 63 ؛ مثير الأحزان : 36 - 37 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 121 - 122 ؛ وقعة الطفّ لأبي مخنف : 139 - 141 . ( 2 ) - . الزمر 42 : 39 . ( 3 ) - . الإرشاد للمفيد 116 : 2 - 117 ؛ إعلام الورى 472 : 1 - 473 ؛ مثير الأحزان : 91 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 202 ؛ الدرّ النظيم : 561 ؛ وقعة الطفّ لأبي مخنف : 263 .