تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 277

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢٧٧
ثمّ قالت : بأبي من لا غائب فيرتجى ، ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفدا ، بأبي المهموم حتّى قضى ، بأبي العطشان حتّى مضى ، بأبي من شيبه يقطر بالدماء ، بأبي من جدّه رسول إله السماء . فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق . وشتّان ما بين صفيّة إذ قتل أخوها حمزة ، وزينب إذ قتل أهلوها . أمّا صفيّة فبقي لها رسول اللّه وأمير المؤمنين ، وأبطال بني عبد المطّلب ، وليوث بني هاشم ، وبقي عزّها ، وسرادق مجدها ، والمهاجرون والأنصار يتفانون دون خباها . ويا لهف نفسي لزينب وبقيّة العقائل من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ أصبحن بعد حماتهنّ غنيمة للقوم الظالمين ، يضربونهنّ تارة ، ويسلبونهنّ أخرى ، ولقد كانت المرأة منهنّ تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه ، ولم يبق لهنّ من يرتجينه لدفع الأعداء ، إلّا عمر بن سعد لعنه اللّه ، ولذا صحن في وجهه لمّا رأينه ، وبكين شاكيات إليه ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هذه النسوة ، ولا تتعرّضوا لهذا الغلام المريض ، فسألته النسوة أن يسترجع ما اخذ منهنّ من الملاحف ليستترن به ، فقال : من أخذ منهنّ شيئا فليردّه ، فو اللّه ما ردّ أحد منهم شيئا « 1 » .
عجبا لمال اللّه أصبح مقسما
في رائح للظالمين وغاد
عجبا لآل اللّه صاروا مغنما
لبني الطليق هدية وزياد
عجبا لذي الأفلاك لم لا عطّلت
والشهب لم تبرز بثوب حداد
هامش
( 1 ) - . الإرشاد للمفيد 113 : 2 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 277 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية