المجلس التاسع عشر : [ إلى المدينة ]
لمّا قدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة تعلّق الناس بزمام الناقة فقال : « دعوها فإنّها مأمورة فعلى باب من بركت فأنا عنده » ( 1 ) .
فأطلقوا زمامها وهي تهفّ ( 2 ) في السير ، فبركت على باب أبي أيّوب خالد بن زيد الأنصاري - رضي اللّه تعالى عنه - ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ونادى أبوأيّوب :
يا امّاه افتحي الباب ، فقد قدم سيّد البشر ، وأكرم ربيعة ومضر .
ففتحت الباب وقالت : وا حسرتاه ليت لي عينا ابصر بها وجه سيّدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت عمياء . فكان أوّل معجزة للنبيّ في المدينة أنّه صلى الله عليه وآله وسلم وضع كفّه الشريفة على وجه امّ أيّوب فانفتحت عيناها .
شرح
( 1 ) راجع الجزء السادس من البحار « 1 » .
( 2 ) تهفّ : أي تسرع في السير « 2 » .
هامش
( 1 ) - . بحار الأنوار 123 : 19 ، تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، الباب 7 ، ح 9 . راجع أيضا مناقب آل أبي طالب 176 : 1 .
( 2 ) - . لسان العرب 348 : 9 ، « ه . ف . ف » .