تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 249

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢٤٩
رأسه ضربة صرعته ، وضربه الناس بأسيافهم ، ثمّ اعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى عسكر الأعداء ، فقطّعوه بسيوفهم إربا إربا ، فلمّا بلغت روحه التراقي ، قال رافعا صوته : يا أبتاه ، هذا جدّي قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا ، وهو يقول لك : العجل العجل ؛ فإنّ لك كأسا مذخورة حتّى تشربها الساعة . فصاح الحسين عليه السلام : « قتل اللّه قوما قتلوك يا بنيّ ، ما أجرأهم على الرحمن وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، على الدنيا بعدك العفا » .
كنت السواد لناظري
فعليك يبكي الناظر
من شاء بعدك فليمت
فعليك كنت أحاذر « 1 »
قال حميد بن مسلم : فكأ نّي أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة تنادي بالويل والثبور وتقول : يا حبيباه ، يا ثمرة فؤاداه ، يا نور عيناه . فسألت عنها فقيل لي : هي زينب بنت عليّ ، عليها وعلى أبيها السلام ، وجاءت وانكبّت عليه ، فجاء الحسين عليه السلام وأخذها بيدها فردّها إلى الفسطاط ، وأقبل بفتيانه وقال : « احملوا أخاكم » فحملوه من مصرعه ، فجاؤوا به حتّى وضعوه عند الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه « 2 » .
يا كوكبا ما كان أقصر عمره
وكذاك عمر كواكب الأسحار
جاورت أعدائي وجاور ربّه
شتّان بين جواره وجواري « 3 »
هامش
( 1 ) - . مناقب آل أبي طالب 300 : 1 ؛ البداية والنهاية 379 : 10 ، حوادث سنة 243 بتفاوت يسير . ( 2 ) - . للمزيد راجع : الفتوح لابن أعثم 207 : 5 - 209 ؛ مقاتل الطالبيّين : 76 - 77 ؛ الإرشاد للمفيد 106 : 2 - 107 ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 34 : 2 - 36 ؛ مثير الأحزان : 68 - 69 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 166 - 167 ؛ الدرّ النظيم : 555 . ( 3 ) - . راجع : سير أعلام النبلاء 399 : 19 الرقم 236 ؛ الكنى والألقاب 49 : 1 ؛ تكملة أمل الآمل : 312 ، الرقم 292 .