تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 219

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢١٩
حتّى امتلأت راحتاه من الدم ، ثمّ رمى به وقال : « اللهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك » . ثمّ إنّهم اقتطعوا العبّاس عنه وأحاطوا به من كلّ جانب حتّى قتلوه - قدّس اللّه روحه - فبكى الحسين لقتله بكاء شديدا . وفي ذلك يقول الشاعر :
أحقّ الناس أن يبكى عليه
فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده عليّ
أبو الفضل المضرّج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شيء
وجادله على عطش بماء « 1 »
ولمّا دخل بشير بن جذلم المدينة المنوّرة لينعى الحسين عليه السلام ، التقى بأمّ البنين - وهي امّ العبّاس - فقال لها : عظّم اللّه لك الأجر بولدك عبداللّه . قالت له : أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين . قال لها : عظّم اللّه لك الأجر بولدك جعفر . قالت له : أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين . قال لها : عظّم اللّه لك الأجر بولدك عثمان . قالت له : أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين . قال لها : عظّم اللّه لك الأجر بولدك العبّاس . قالت : أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين . فقال :
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها
قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج
والرأس منه على القناة يدار « 2 »
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع الملهوف على قتلى الطفوف : 150 - 170 . ( 2 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 227 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 219 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية