تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 178

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١٧٨
قد ولّاه الكوفة وضمّها إليه ، وعرّفه أمر مسلم بن عقيل وشدّد عليه في تحصيله وقتله . فأسرع اللعين إلى الكوفة ، واستخلف أخاه عثمان على البصرة ، وكان دخوله إلى الكوفة ليلا ، فظنّ أهلها أنّه الحسين عليه السلام فتباشروا بقدومه ودنوا منه ، فلمّا عرفوا أنّه ابن مرجانة تفرّقوا عنه . فدخل قصر الإمارة وبات فيه إلى الغداة ، ثمّ خرج فأبرق وأرعد ، ووعد وتوعّد « 1 » . فلمّا سمع مسلم بن عقيل بذلك ، خاف على نفسه ، فقصد هاني بن عروة فآواه وأكرم مثواه ، وكثر اختلاف أصحابه إليه يبايعونه على السمع والطاعة . لكنّهم نقضوا بعد ذلك بيعته ، وأخفروا ذمّته ، ولم يثبتوا معه على عهد ، ولا وفوا له بعقد . وكان - بأبي هو وامّي - من أسود الوقائع ، وسقاة الحتوف ، واباة الذلّ ، وأولي الحفائظ . وله حين أسلمه أصحابه ، واشتدّ البأس بينه وبين عدوّه مقام كريم ، وموقف عظيم ، إذ جاءه العدوّ من فوقه ومن تحته وأحاط به من جميع نواحيه ، وهو وحيد فريد لا ناصر ولا معين ، فأبلى بلاء حسنا ، وصبر صبر الأحرار على ضرب سيوفهم ، ورضخ ( 1 ) أحجارهم ، وما ناله من ضباتهم الشحيذة ، وأطنان قصبهم الملتهبة ، التي كانوا يرمونه من فوق البيت عليه ، حتّى وقع في أيديهم أسيرا ، بعد أن فتك بهم ، وأذاقهم وبال أمرهم ، ثمّ قتلوه ظمآنا ، وهو
شرح
( 1 ) رضخ رأسه بالحجر : رضّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - . راجع : الأخبار الطوال : 231 - 232 ؛ تاريخ الطبري 358 : 5 ، حوادث سنة 60 ؛ الفتوح لابن أعثم 65 : 5 - 66 ؛ مقاتل الطالبيّين : 69 - 71 ؛ الإرشاد للمفيد 42 : 2 - 45 ؛ مناقب آل أبي طالب 99 : 4 - 102 . ( 2 ) - . لاحظ لسان العرب 19 : 3 ، « ر . ض . خ » .