تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 166

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١٦٦
وكان من عناية اللّه الخاصّة بهما الدالّة على تفضيلهما نزول القرآن بإيجاب الجنّة ثوابا على عملهما أيّام طفوليّتهما حيث كانوا «
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
» « 1 » . ولم ينزل قرآن بذلك في طفلين سواهما . وقد نصّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على إمامتهما بقوله : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » « 2 » . ودلّت وصيّة الحسن إلى الحسين على إمامته ، كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين إلى الحسن على إمامته ، ووصيّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام على إمامته من بعده . وتفصيل هذا في مظانّه من كتب الأعلام من علمائنا رضي اللّه عنهم ورضوا عنه . فالحسين إمام بعد صنوه المجتبى ، وإن لم يدع إلى نفسه أيّام معاوية ؛ للتقيّة التي كانوا عليها ، والحال التي آل أمرهم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إليها ، فهو في ذلك كأبيه أمير المؤمنين حيث يقول : « وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ، أو أصبر على طخية عمياء - إلى أن قال : - فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الإنسان 7 : 76 - 12 . ( 2 ) - . راجع : الإرشاد للمفيد 30 : 2 ؛ مناقب آل أبي طالب 418 : 3 ؛ إعلام الورى 407 : 1 ؛ كشف الغمّة 217 : 2 . ( 3 ) - . نهج البلاغة : 26 ، الخطبة 3 ؛ الإرشاد للمفيد 288 : 1 ؛ الأمالي للطوسي : 373 ، المجلس 13 ، ح 54 ؛ شرح نهج البلاغة 423 : 1 - 424 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 326 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 166 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية