المجلس الثاني : [ إمامة الحسين عليه السلام وطرف من سيرته ]
كانت إمامة الحسين بعد أخيه الحسن عليهماالسلام ثابتة ، وطاعته على جميع الخلق فريضة ، بنصّ أبيه « 1 » وجدّه عليهما السلام عليه « 2 » ، وعهد أخيه الحسن ووصيّته إليه « 3 » .
وكانا سيّدي شباب أهل الجنّة ، بشهادة جدّهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهما سبطاه بالاتّفاق الذي لا مرية فيه ، وريحانتاه من الدنيا ( 1 ) ، وحبيباه من جميع أهله ، وهما حجّتا اللّه لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم في المباهلة ، وحجّتا اللّه بعد على الامّة في الدين والملّة .
وإنّ من برهان كمالهما ، وحجّة اختصاص اللّه لهما بفضله بيعة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لهما ، ولم يبايع صبيّا غيرهما .
شرح
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه عن عبداللّه بن عمر « 4 » .
هامش
( 1 ) - . كما في من لا يحضره الفقيه 189 : 4 ، ح 5433 ؛ كتاب سليم بن قيس الجزء الثاني : 924 - 925 ، ح 69 .
( 2 ) - . راجع : الإرشاد للمفيد 30 : 2 ؛ إعلام الورى 407 : 1 ؛ مناقب آل أبي طالب 418 : 3 .
( 3 ) - . راجع : الكافي 300 : 1 - 303 ، باب الإشارة النصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام ، ح 1 - 3 ؛ إعلام الورى 1 :
421 - 422 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1371 : 3 ، ح 3543 . راجع أيضا : صحيح مسلم 1871 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 32 ؛ الجامع الصحيح 225 : 5 ، ح 2999 ؛ أسباب النزول : 90 - 91 ؛ الدرّ المنثور 232 : 2 - 233 . ذيل الآية 63 من سورة آل عمران .