تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 115

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١١٥
ثالثها : يوم استشهد ابن عمّه جعفر ، وزيد بن حارثة ، وعبداللّه بن رواحة في مؤتة ( 1 ) . رابعها : يوم مات ولده إبراهيم إذ بكى عليه ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ؟ قال : « يا بن عوف ، إنّها رحمة » - يعني عبرة - ثمّ أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضى ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » ( 2 ) . خامسها : يوم زار صلى الله عليه وآله وسلم قبر امّه آمنة فبكى وأبكى من حوله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ذكر ابن عبد البرّ في أحوال جعفر من استيعابه « 1 » : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكى على جعفر وزيد وقال - يندبهما - : « أخواي ومؤنساي ومحدّثاي » . وأخرج البخاري في أبواب الجنائز ص 148 من الجزء الأوّل من صحيحه « 2 » : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نعى جعفرا وزيدا وابن رواحة ، وإنّ عينيه لتذرفان . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّا بك لمحزونون » من أبواب الجنائز ص 155 من الجزء الأوّل من صحيحه « 3 » . ولا يخفى ما في تسميتها « رحمة » من الدلالة على حسن البكاء ، وأراد بقوله : « إنّ العين تدمع » - إلى آخره - أن لا إثم بدمع العين وحزن القلب ، وإنّما الإثم بقول ما يسخط الربّ كالاعتراض عليه عزّ وجلّ . ( 3 ) فيما أخرجه مسلم في آخر ص 359 من الجزء الأوّل من صحيحه « 4 » . وهذا الحديث يشتمل على فعله وتقريره صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو حجّة من جهتين .
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 243 : 1 ، الرقم 327 ؛ 546 : 2 ، الرقم 843 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 437 : 1 ، ح 1237 . رواه النسائي أيضا في السنن الكبرى 615 : 1 ، ح 2005 ، والطبراني في المعجم الكبير 168 : 19 ، ح 378 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 438 : 1 - 439 ، ح 1241 . رواه البيهقي أيضا في شعب الإيمان 241 : 7 ، ح 10162 . ( 4 ) - . صحيح مسلم 671 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 105 و 106 . رواه أيضا ابن حبّان في الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبّان 67 : 5 ، ح 3159 ، والنسائي في السنن الكبرى 654 : 1 ، ح 2161 ، والبيهقي في السنن الكبرى 117 : 4 ، ح 7157 ، وابن ماجة في سننه 501 : 1 ، ح 1572 .