لا بواكي له » . ثمّ نام فانتبه وهنّ يبكين حمزة ، فهنّ إلى اليوم إذا بكين يندبن حمزة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في ص 40 من الجزء 2 من مسنده عن ابن عمر « 1 » ، وذكره ابن جرير ، وابن الأثير ، وصاحب العقد الفريد ، والحلبي ، والدحلاني في سيرتهما « 2 » ، وكلّ من أرّخ غزوة أحد من أهل السير والأخبار « 3 » .
ولا تنس كلمة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في طلب البكاء على حمزة وما فيها من الدلالة على الاستحباب ، وحسبك بها وبقوله : « على مثل جعفر فلتبك البواكي » « 4 » دليلا على ذلك .
أمّا ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم : « من أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه » وفي رواية : « ببعض بكائه عليه » وفى رواية : « ببكاء الحيّ » وفي رواية : « يعذّب في قبره بما نيح عليه » وفي رواية : « من يبك عليه يعذّب » « 5 » ، فإنّه خطأ من الراوي بحكم العقل والنقل .
قال الفاضل النووي - عند ذكر هذه الروايات في باب الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه في ص 318 من المجلّد الخامس من شرح صحيح مسلم « 6 » المطبوع في هامش شرحي القسطلاني وزكريّا الأنصاري - ما هذا لفظه :
هذه الروايات كلّها من رواية عمر بن الخطّاب وابنه عبداللّه . - قال : - وأنكرت عائشة عليهما ونسبتهما إلىالنسيان والاشتباه ، واحتجّت بقوله تعالى : «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *» إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 287 : 2 ، ح 4984 .
( 2 ) - . تاريخ الطبري 532 : 2 ، حوادث سنة 3 ؛ الكامل في التاريخ 163 : 2 ، حوادث سنة 3 ؛ العقد الفريد 235 : 3 ؛ السيرة الحلبيّة 546 : 2 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 69 : 2 .
( 3 ) - . راجع : المغازي للواقدي 317 : 1 ؛ أسد الغابة 68 : 2 ، الرقم 1251 ؛ السيرة النبويّة لابن كثير 95 : 3 .
( 4 ) - . الاستيعاب 243 : 1 ، الرقم 327 .
( 5 ) - . راجع : صحيح البخاري 432 : 1 - 433 ، ح 1226 - 1228 ؛ صحيح مسلم 638 : 2 - 642 ، باب الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه .
( 6 ) - . شرح صحيح مسلم للنووي 482 : 6 . والآية في سورة النجم 38 : 53 والزمر ( 39 ) : 7 وفاطر ( 35 ) : 18 .