تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 114

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١١٤
ثانيها : يوم استشهد عمّه الحمزة في أحد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فعن ابن مسعود : ما رأينا رسول اللّه باكيا أشدّ من بكائه على حمزة ، وضعه في القبلة ثمّ وقف على جنازته وانتحب - أي شهق حتّى بلغ به الغشي - يقول : « يا عمّ رسول اللّه ، يا حمزة ، يا أسد اللّه وأسد رسوله ، يا حمزة يا فاعل الخيرات ، يا حمزة يا كاشف الكربات ، يا حمزة يا ذابّ عن وجه رسول اللّه » إلى آخر نياحته وندبته التي ذكرها أهل السير ، كالحلبي في ص 323 من الجزء 2 من سيرته ، وكالدحلاني في ص 67 من الجزء الأوّل من سيرته ، وسائر من أرّخ مقتل حمزة في غزوة أحد « 1 » . وترى ندبة النبيّ ونياحته هذه قد عدّد فيها محاسن عمّه بما يهيج الحزن واللوعة عليه . وقال ابن عبد البرّ في ترجمة حمزة من الاستيعاب « 2 » : لمّا رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حمزة قتيلا بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به شهق . وذكر المؤرّخون « 3 » - كما في أواخر ص 387 من المجلّد 3 من شرح النهج للعلّامة المعتزلي « 4 » - : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي ، وإذا نشجت ينشج . قالوا : وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا بكت بكى رسول اللّه . وهذا الحديث حجّة من جهة جواز البكاء ؛ من جهة أنّه بكى صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن جهة أنّه أقرّ صفيّة والزهراء على بكائهما ، على أنّ مجرّد بكاء سيّدة النساء حجّة قاطعة .
هامش
( 1 ) - . السيرة الحلبيّة 534 : 2 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 63 : 2 . راجع أيضا : ذخائر العقبى : 181 ، ينابيع المودّة 2 : 215 ، الباب 56 ، ح 620 . ( 2 ) - . الاستيعاب 373 : 1 - 374 ، الرقم 541 . ( 3 ) - . راجع المغازي للواقدي 291 : 1 . ( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 15 .