المجلس الثاني : [ امتناع الحسين عليه السلام من البيعة ليزيد ]
لمّا هلك ( 1 ) معاوية ابن أبي سفيان - وذلك في رجب سنة ستّين « 1 » - كتب ابنه يزيد - لعنه اللّه - إلى ابن عمّه الوليد بن عتبة ، وكان واليا على المدينة ، يأمره بأخذ البيعة من أهلها عامّة ومن الحسين عليه السلام خاصّة ، ويقول له : إن أبى فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه .
فاستشار الوليد مروان بن الحكم فقال له : لو كنت مكانك لضربت عنقه ، فقال الوليد : ليتني لم أك شيئا مذكورا .
ثمّ بعث إلى الحسين عليه السلام فجاءه في ثلاثين من أهل بيته ومو اليه ، فنعى الوليد إليه معاوية ، وعرض عليه البيعة ليزيد ، فقال عليه السلام : « إذا دعوت الناس غدا فادعنا معهم » ونهض لينصرف ، فقال مروان : لا تقبل أيّها الأمير عذره وقد أبى ، فاضرب عنقه .
فغضب الحسين عليه السلام وقال : « ويل لك يا بن الزرقاء ، أنت تأمره بضرب عنقي ، كذبت واللّه ولؤمت » ، ثمّ أقبل على الوليد فقال : « إنّا أهل بيت النبوّة ، ومعدن
شرح
( 1 ) وهذا المجلس أيضا يناسب اليوم الأوّل من المحرّم .
هامش
( 1 ) - . كما في تاريخ الطبري 323 : 5 - 324 ، حوادث سنة 60 ، والكامل في التاريخ 6 : 4 و 14 ، حوادث سنة 60 ، والإرشاد للمفيد 32 : 2 ، والدرّ النظيم : 540 .