ركابهم ، وها هنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمّد يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض » « 1 » .
وعن الإمام زين العابدين عليه السلام ( 1 ) قال : « دخل الحسين يوما على الحسن عليهماالسلام ، فلمّا نظر إليه بكى ، فقال : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لما يصنع بك ، فقال الحسن عليه السلام : إنّه يدسّ إليّ سمّ فاقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أباعبداللّه ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من امّة جدّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، فيجتمعون على قتلك ، وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها يحلّ اللّه ببني اميّة اللعنة ، وتمطر السماء دما ورمادا ، ويبكيك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار » .
كفى بيومك حزنا أنّه جزعت
له النبيّون قدما قبل أن يقعا
بكاك آدم حزنا يوم توبته
وكنت نورا بساق العرش قد سطعا
ونوح أبكيته شجوا وقلّ بأن
يبكي بدمع حكى طوفانه دفعا
ونار فقدك في قلب الخليل بها
نيران نمرود عنه اللّه قد دفعا
كلمت قلب كليم اللّه فانبجست
عيناه حزنا دما كالغيث منهمعا
ولو يراك بأرض الطفّ منفردا
عيسى لما اختار أن ينجو ويرتفعا
ولا احبّ حياة بعد قتلكم
ولا أراد بغير الطفّ مضطجعا (
2 )
* * * * * * *
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الصدوق في أماليه « 2 » .
( 2 ) هذه الأبيات من قصيدة للشيخ صالح الكوّاز الحلّي .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة : 193 ، الباب 11 ، الفصل 3 . راجع أيضا : أسد الغابة 358 : 4 ، الرقم 4167 ؛ كشف الغمّة 224 : 2 و 266 .
( 2 ) - . الأمالي للصدوق : 101 ، المجلس 24 ، ح 3 . راجع أيضا : مثير الأحزان : 23 ؛ مناقب آل أبي طالب 93 : 4 - 94 .