لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » « 1 » .
وفي رواية عن زيد أيضا قال : أقبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم حجّة الوداع فقال : « إنّي فرطكم على الحوض ، وإنّكم تبعي ، وإنّكم توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما » .
فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثقلان يا رسول اللّه ؟
فقال : « الأكبر منهما كتاب اللّه ، والأصغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فليستوص بهم خيرا . فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصّروا عنهم ، وإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردا عليّ الحوض كهاتين - وأشار بالمسبحتين - ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدوّ » « 2 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفّي - بأبي وامّي - فيه والحجرة غاصّة بأصحابه :
« يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي » « 3 » .
وكان آخر ما تكلّم به - فيما رواه الطبراني عن ابن عمر - : « اخلفوني في أهل بيتي » « 4 » .
بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، أين موضع القبول منهم بعهدك إلى أخيك ،
هامش
( 1 ) - . راجع : المعجم الكبير 66 : 3 ، ح 2681 ، و 166 : 5 - 167 ، ح 4971 ؛ الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 ، و 228 ، باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بهم .
( 2 ) - . ينابيع المودّة 116 : 1 - 117 ، الباب 4 ، ح 40 بتفاوت .
( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 126 ، الباب 9 ، الفصل 2 ؛ ينابيع المودّة : 124 ، الباب 4 ، ح 56 .
( 4 ) - . المعجم الأوسط 512 : 4 - 513 ، ح 3872 .