تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 89

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٨٩
ولتلقينّ فاطمة أباها صلى الله عليه وآله وسلم شاكية ما لقيت ذرّيّتها من امّته ، ولا يدخل الجنّة أحد آذاها في ذرّيّتها » « 1 » . وكان الحسين - صلوات اللّه عليه - على يقين ممّا انتهت إليه حاله ( 1 ) حتّى قال - بأبي وامّي من خطبة خطبها حين عزم على الخروج إلى العراق - : « وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، كأ نّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن منّي أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين » « 2 » . بهذا عهد إليه جدّه سيّد النبيّين ، وأبوه وأخوه سيّد الوصيّين . فعن الشعبي قال : مرّ عليّ بأرض فسأل عن اسمها ، فقيل : كربلاء ، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه ، ثمّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك بأبي أنت وامّي ، قال : كان عندي جبرائيل فأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له : كربلاء » « 3 » . وروى الملّاء في سيرته أنّ عليّا مرّ بموضع قبر الحسين فقال : « ها هنا مناخ
شرح
( 1 ) كما وضّحناه في المقدّمة ، فراجع منها صفحة 66 وما بعدها إلى صفحة 78 لتعلم الحقيقة . ولمّا كانت المقدّمة لا تثبت مطالبها بين العامّة ؛ لعدم مطالعتهم في الكتب غالبا وكنّا حريصين على إيصال هذا المعنى إليهم ، أعدنا ذكره هنا ابتغاء لنشره على ألسنة قرّاء المآتم ، فلا نقد بهذا التكرير ، وهذا الاعتذار مطّرد في كلّ ما يتكرّر في هذه المجالس .
هامش
( 1 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 99 - 100 ذكر في الهامش . ( 2 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 126 ؛ كشف الغمّة 241 : 2 ؛ مثير الأحزان : 41 . ( 3 ) - . تاريخ مدينة دمشق 189 : 14 ، الرقم 1565 بتفاوت يسير ؛ الصواعق المحرقة : 193 ، الباب 11 ، الفصل 3 . حكاه ابن نما أيضا عن عبد الله بن يحيى ، راجع مثير الأحزان : 18 .