تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 46

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٤٦
وأخرج أبو الشيخ - كما في الصواعق « 1 » أيضا - : أنّ السماء احمرّت لقتله عليه السلام ، وانكسفت الشمس حتّى بدت الكواكب نصف النهار ، وظنّ الناس أنّ القيامة قد قامت - قال : - ولم يرفع حجر في الشام إلّا رئي تحته دم عبيط . انتهى . وأخرج عثمان بن أبي شيبة - كما في الصواعق « 2 » وغيرها - : أنّ الشمس مكثت بعد قتله عليه السلام سبعة أيّام ترى على الحيطان كأنّها ملاحف معصفرة من شدّة حمرتها ، وضربت الكواكب بعضها بعضا . قال في الصواعق « 3 » : ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين : أنّ الدنيا أظلمت ثلاثة أيّام ، ثمّ ظهرت الحمرة في السماء . - قال : - وقال أبو سعيد : ما رفع حجر من الدنيا إلّا وتحته دم [ عبيط ، ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في ] الثياب [ مدّة ] حتّى تقطّعت . - قال : - وأخرج الثعلبي : أنّ السماء بكت ، وبكاؤها حمرتها . وقال غيره : احمرّت آفاق السماء ستّة أشهر بعد قتله ، ثمّ لازالت الحمرة ترى بعد ذلك ، وأنّ ابن سيرين قال : أخبرنا أنّ الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين عليه السلام . - قال : - وذكر ابن سعد : أنّ هذه الحمرة لم‌تر في السماء قبل قتله . إلى آخر ما هو مذكور في كتب السنّة ، ممّا يدلّك على انقلاب الكون بمقتله عليه السلام ، وأنّه قد بكته السماء وصخور الأرض دما . ولو فرضنا الخصم جاهلا بما في تلك الكتب ممّا سمعت بعضه ، فهل يجهل ما قام به ابن نباتة خطيبا على أعواده ، وتركه سنّة لخطباء المسلمين في الجمعة الثانية من المحرّم في كلّ سنة ؟ وإليك ما اشتملت عليه تلك الخطبة بعين لفظه ، قال : بكت لموته الأرض والسماوات ، وأمطرت دما ، وأظلمت الأفلاك من الكسوف ،
هامش
( 1 ) - 3 . الصواعق المحرقة : 194 ، الباب 11 ، الفصل 3 . ( 2 ) - ( 3 ) -