تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 21

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢١
ممّا حكم بحسنه العقل والنقل ، واستمرّت عليه سيرة السلف والخلف ، وأوجبته قواعد المدنيّة ، واقتضته أصول الترقّي في المعارف ، إذ به تحفظ الآثار النافعة ، وبالتنافس فيه تعرج الخطباء إلى أوج البلاغة ، والقول بتحريمه يستلزم تحريم قراءة التاريخ وعلم الرجال ؛ بل يستوجب المنع من تلاوة الكتاب والسنّة ؛ لاشتمالهما على جملة من مناقب الأنبياء ومصائبهم ، ومن يرضى لنفسه هذا الحمق أو يختار لها هذا العمى ؟ نعوذ باللّه من سفه الجاهلين .

المطلب الرابع فيالجلوس حزنا على الموتى من أهل الحفائظ والأيادي المشكورة

وحسبك في رجحان ذلك ما تواتر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من الحزن الشديد على عمّه أبي طالب ، وزوجته الصدّيقة الكبرى امّ المؤمنين عليهماالسلام ، وقد ماتا في عام واحد فسمّي « عام الحزن » « 1 » ، وهذا معلوم بالضرورة من أخبار الماضين . وأخرج البخاري ( 1 ) في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن - من الجزء الأوّل من صحيحه « 2 » - بالإسناد إلى عائشة ، قالت : لمّا جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قتل ابن حارثة
شرح
( 1 ) وأخرجه مسلم أيضا في باب التشديد في النياحة من صحيحه « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع : السيرة الحلبيّة 40 : 2 ؛ مناقب آل أبي طالب 224 : 1 ؛ إعلام الورى 53 : 1 ؛ قصص الأنبياء للراوندي : 317 ، ح 394 ؛ كشف الغمّة 16 : 1 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 437 : 1 ، ح 1238 . راجع أيضا : سنن أبي داود 192 : 3 ، ح 3122 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 97 : 4 ، ح 7085 . ( 3 ) - . صحيح مسلم 644 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 30 .