تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 7

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٧
وذكر ابن عبد البرّ في ترجمة زيد من استيعابه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكى على جعفر وزيد ، وقال : « أخواي ومؤنساي ومحدّثاي » « 1 » . ومنها : يوم مات ولده إبراهيم ، إذ بكى عليه ، فقال له عبد الرحمن بن عوف - كما في صفحة 148 من الجزء الأوّل من صحيح البخاري « 2 » - : وأنت يا رسول اللّه ؟ ! قال : « يا بن عوف إنّها رحمة » ( 1 ) ثمّ أتبعها - يعني عبرته - بأخرى ، فقال : « إنّ العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول ( 2 ) إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » . انتهى . ومنها : يوم ماتت إحدى بناته صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » ، إذ جلس على قبرها - كما في صفحة 146 من الجزء الأوّل من صحيح البخاري « 4 » - وعيناه تدمعان . ومنها : يوم مات صبيّ لإحدى بناته ، إذ فاضت عيناه يومئذ - كما في الصحيحين ( 3 )
شرح
( 1 ) لا يخفى ما في تسميتها « رحمة » من الدلالة على حسن البكاء في مثل [ هذا ] المقام . ( 2 ) أراد بهذا أنّ الملامة والإثم في المقام إنّما يكونان بالقول الذي يسخط الربّ - عزّ وعلا - كالاعتراض عليه والسخط لقضائه ، لا بمجرّد دمع العين وحزن القلب . ( 3 ) راجع صفحة 146 من الجزء الأوّل من صحيح البخاري ، وباب البكاء على الميّت من صحيح مسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 243 : 1 ، الرقم 377 ؛ 546 : 2 ، الرقم 843 . راجع أيضا : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 73 ؛ الجامع لأحكام القرآن 119 : 14 ، ذيل الآية 5 من سورة الأحزاب 33 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 438 : 1 - 439 ، ح 1241 . رواه أيضا البيهقي في شعب الإيمان 241 : 7 ، ح 10162 . ( 3 ) - . قيل : إنّها امّ كلثوم ، وقيل : إنّها رقيّة . للمزيد راجع : الاستيعاب 1841 : 4 - 1842 ، الرقم 3334 ؛ الإصابة 460 : 8 ، الرقم 12226 . ( 4 ) - . صحيح البخاري 432 : 1 ، ح 1225 . رواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده 254 : 4 ، ح 12277 ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 62 : 5 ، ح 6938 ، والبيهقي في السنن الكبرى 88 : 4 ، ح 7046 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 5 ) - . صحيح البخاري 431 : 1 - 432 ، ح 1224 ؛ 2141 : 5 ، ح 5331 ؛ 245 : 6 ، ح 6279 ، 2686 - 2687 ، و 2711 ، ح 7010 ؛ صحيح مسلم 635 : 2 - 636 ، كتاب الجنائز ، ح 11 .