تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 6

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٦
وهنا مطالب :

المطلب الأوّل : في البكاء

ولنا على ما اخترناه فيه - مضافا إلى السيرة القطعيّة - فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقوله وتقريره . أمّا الأوّل : فإنّه متواتر عنه في موارد عديدة : منها : يوم أحد ؛ إذ علم الناس كافّة بكاءه يومئذ على عمّه أسداللّه وأسد رسوله ، حتّى قال ابن عبدالبرّ في ترجمة حمزة من استيعابه : لمّا رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حمزة قتيلا بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به شهق « 1 » . وذكر الواقدي - كما في أوائل الجزء الخامس عشر من [ شرح ] نهج البلاغة ( 1 ) للعلّامة المعتزلي - : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي ، وإذا نشجت ينشج ( 2 ) . قال : وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا بكت بكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » . ومنها : يوم نعى زيدا وذا الجناحين وابن رواحة ، فيما أخرجه البخاري في الصفحة الثالثة من أبواب الجنائز من صحيحه « 3 » .
شرح
( 1 ) في أواخر صفحة 387 من المجلّد الثالث طبع مصر . ( 2 ) قد اشتمل هذا الحديث على فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقريره ، فهو حجّة من جهتين ، على أنّ بكاء سيّدة النساء عليها السلام كاف ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 373 : 1 - 374 ، الرقم 541 . حكاه الحاكم أيضا في المستدرك على الصحيحين 202 : 4 ، ح 4945 . ( 2 ) - . المغازي للواقدي 291 : 1 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 15 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 437 : 1 ، ح 1237 . حكاه أيضا النسائي في السنن الكبرى 615 : 1 ، ح 2005 ، والطبراني في المعجم الكبير 168 : 19 ، ح 378 .