تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ( 1 ) وفي هذه الصورة تبطل جماعته ( 2 ) وصلاته ( * ) أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد .
شرح
الشكّ المبطل ، وبين ما لم يكن كذلك وإن ترك القراءة ، فيحكم ببطلان الصلاة في الأوّل دون الثاني . ولا مانع من ذلك بعد مساعدة الدليل إلَّا ما قد يتخيّل من مخالفته للإجماع المدّعى على البطلان مطلقاً كما سبق ، ولكن من المعلوم أنّه ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) بعد وضوح مستند المجمعين حسبما عرفت . ( 1 ) أي أنّه ائتمّ بالحاضر المقيّد بكونه معنوناً بعنوان زيد من باب التقييد ثمّ انكشف عدم تحقّق القيد خارجاً . ( 2 ) لانتفاء المقيّد بانتفاء قيده ، فانّ من قصد الائتمام به وهو زيد غير واقع ، والواقع وهو عمرو لم يقصد الائتمام به ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . والظاهر أنّ هذا فرض غير معقول ، وأنّ المعقول في المقام ينحصر فيما سيأتي منه ( قدس سره ) من الفرض الثاني . فلا موقع للتقسيم . ولا يقاس ذلك بباب الإنشاءات من العقود والإيقاعات حيث يحكم فيها بالبطلان إذا كان بنحو التقييد دون الداعي ، فلو زوج ابنته من زيد على أنّه تقيّ شريف ثريّ بحيث كان اعتقاد اتّصافه بذلك من قبيل الداعي للتزويج ، فتخلَّف وظهر أنّه فاسق وضيع معدَم صح العقد . بخلاف ما لو باعه الشيء على أنّه ذهب فبان كونه نحاساً ، فإنّه يحكم ببطلانه ، لتخلَّف العنوان الذي قيّد به المبيع . وذلك لكون القياس مع الفارق . وتوضيحه : أنّ الأفعال على ضربين :
هامش
( * ) بل تصحّ صلاته وجماعته على الأظهر .