وأمّا في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلَّا بخمسة أحدهم الإمام ( 1 ) .
شرح
وملخّص القول : أنّ اقتداء الصبيّ بالرجل لا يحقّق الجماعة بناء على التمرينية ، لأصالة عدم المشروعيّة بعد عدم الدليل عليها . وأمّا على الشرعية فيشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه . وبذلك يحكم عليه بالصحّة كما مرّ ، هذا إذا كان الصبيّ مأموماً .
وأمّا إذا كان إماماً فمقتضى الأصل هو عدم المشروعية أيضاً كما هو المعروف والمشهور ، بل ادّعي قيام الإجماع على اعتبار البلوغ في الإمام ، كما قد يساعده بعض الروايات أيضاً ( 1 )( 1 ) [ كموثّقة إسحاق بن عمار الواردة في الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 7 ] ..
نعم ، نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) وبعض من تبعه جواز إمامة المراهق البالغ عشر سنين ( 2 )( 2 ) [ لاحظ المبسوط 1 : 154 ، الخلاف 1 : 553 المسألة 295 ، حيث لم يقيد ببلوغه عشراً ] .استناداً إلى موثّقة سماعة ( 3 )( 3 ) [ المذكور في الأصل عمّار ، والصحيح ما أثبتناه . الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 5 ] .، وسيجئ البحث عن ذلك مستقصى إن شاء الله في فصل ( شرائط إمام الجماعة ) ( 4 )( 4 ) في ص 337 ..
والمقصود بالكلام هنا هو بيان أنّ مقتضى الأصل وهو أصالة عدم المشروعية مع الغضّ عن الأدلَّة الاجتهادية إنّما هو البطلان مطلقاً .
ولا يقاس المقام بالصورة السابقة حيث حكمنا فيها بالصحّة بناءً على شرعية عبادات الصبيّ عملًا بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه . فإنّ الصبيّ ما لم يوضع عليه قلم التكليف كما هو المفروض لا دين له حتّى يوثق به أو لا يوثق ، فلا يشمله الإطلاق المذكور فتدبّر .
( 1 ) والكلام في ذلك موكول إلى محلَّه .