تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
لكنّ الرواية الأُولى ضعيفة السند ، فانّ محمد بن يوسف الصنعاني وإن كان ثقة لكن والده الذي يروي عنه لم يوثّق . وكذلك الرواية الثانية فإنّها ضعيفة السند بالحسن الصيقل وبأبي مسعود الطائي الواقع في السند . فلا يصح الاستناد إليهما . نعم ، يمكن الاستدلال له بالروايات الواردة في إمامة الرجل لأهله كصحيحة الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّه قال : المرأة تصلَّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع وتأتمّ به في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 332 / أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 1 ، 2 .. والاستشهاد بذيل الرواية ، وأمّا صدرها فناظر إلى تحديد المكان وعدم وقوفها بحيال الرجل كما لا يخفى ، وقد أشار إليه صاحب الوسائل ( قدس سره ) أيضاً . وصحيحته الأُخرى قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أُصلَّي المكتوبة بأُمّ علي ؟ قال : نعم ، تكون عن يمينك ، يكون سجودها بحذاء قدميك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 332 / أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 1 ، 2 .المؤيّدتين بغيرهما . ويمكن الاستدلال له أيضاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه ( 3 )( 3 ) لم أظفر بهذا المضمون في الوسائل ، والموجود في خبر [ أبي علي بن ] راشد قريب منه راجع الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 2 .. فانّ الرجل غير مخاطب بما هو رجل ، بل بما هو أحد المكلَّفين ، فيعمّ الحكم الأُنثى أيضاً كما لا يخفى . فالمرأة أيضاً مخاطبة بالصلاة خلف من تثق بدينه ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان معها غيرها وما لم يكن فليتأمّل . بل لو بنينا على جواز إمامة المرأة للنساء في الفرائض وحملنا النهي عن ذلك على الكراهة أمكن القول بجواز إمامتها لواحدة من النساء ، تمسّكاً بالإطلاق المذكور ، وإن كان هذا الفرض غير منصوص عليه ، لاختصاص النصوص