بل وصبيّاً مميّزاً على الأقوى ( 1 ) .
شرح
بإمامتها للنساء ، دون التنصيص على الفرض المذكور .
( 1 ) إذا كان الصبيّ إماماً فلا ريب في عدم الجواز حتّى على القول بمشروعيّة عباداته ، لفقد النصّ وقصور الإطلاقات عن شمول المقام ، والأصل عدم المشروعية . فلا يصح للرجل أو المرأة الاقتداء به وترتيب أحكام الجماعة على ذلك .
وأمّا إذا كان مأموماً فقد قوّى الماتن ( قدس سره ) الجواز ، بناء على مشروعيّة عباداته .
بل قيل بالجواز حتّى على كونها تمرينية ، استناداً إلى رواية أبي البختري عن الصادق ( عليه السلام ) : « قال إنّ علياً ( عليه السلام ) قال : الصبيّ عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 298 / أبواب صلاة الجماعة ب 4 ح 8 ..
ورواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يؤمّ النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة ؟ قال : نعم ، وإن كان معه صبيّ فليقم إلى جانبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 342 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 5 ..
ولكنهما لضعف سنديهما غير صالحتين للاستدلال بهما فلا دليل على الصحّة بحيث يترتّب على ذلك أحكام الجماعة من رجوع كلّ من الإمام أو المأموم إلى الآخر عند الشكّ وغيره ، بناءً على التمرينية .
نعم ، بناء على الشرعية كما هو الصحيح فالأقوى هو الجواز ، تمسكاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه . حيث لا قصور في شموله للصبيّ المميّز ، فإنّه إذا وثق الصبيّ بدين الإمام شمله الإطلاق وانعقدت الجماعة ، سواء كان معه غيره أم لم يكن ، عملًا بالإطلاق ، فتدبّر جيداً .