[ 1964 ] [ مسألة 4 : لا تجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه ، وأمّا إذا اتّحدا في المحلّ فلا يبعد الجواز ، وإن كان الأحوط العدم ، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن ( * ) ، وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله ( * * ) مع اختلاف المحلّ أيضاً إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقيّة القراءة ، لكن الأحوط العدم ، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لم يستبعد ( قدس سره ) جواز الائتمام مع الاتّحاد في المحلّ الذي لم يحسناه ، كما لو كان كلّ منهما يبدل الراء بالياء في : * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ولعلَّه من أجل أنّ قراءة المأموم لا تزيد على قراءة الإمام حينئذ بشيء ، فلا مانع من الائتمام ، بل لم يستبعد الجواز مع الخلاف في المحلّ أيضاً بشرط الانفراد عند محلّ الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقيّة القراءة .
أقول : أمّا مع الاتّحاد فإن كان هناك قطع خارجي ولم يتحصّل لنا على جواز الائتمام فلا كلام ، وإلَّا فإثباته بحسب الصناعة مشكل جدّاً ، إذ لو كنّا نحن ومقتضى الأدلَّة الأوّلية لحكمنا بسقوط الصلاة رأساً لدى العجز عن القراءة كلًا أو بعضاً ، إذ العجز عن الجزء عجز عن الكلّ ، فينتفي الأمر المتعلَّق بالمركَّب بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء .
لكنّا علمنا من الخارج أنّ الأمر ليس كذلك في باب الصلاة ، وأنّ المعذور في بعض الأجزاء يلزمه الإتيان بما يتمكَّن ويحسن ، لا بدليل أنّ الصلاة لا تسقط بحال فحسب ، بل من جهة ما ورد في من لا يحسن القراءة لكونه جديد العهد بالإسلام من أنّه يأتي بما تيسّر له منها ، وأنّه يجتزئ بقراءته وإن كانت مغلوطة
هامش
( * ) بل مع عدمه أيضاً .
( * * ) بل هو بعيد جدّاً .