تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
ومن الواضح عدم التحمّل في الأذكار ، وأنّ المأموم هو الذي يأتي بوظيفته منها ، سواء أتى الإمام بها أم كان معذوراً فيها . فلا ائتمام بالإضافة إليها فلا مانع من صحّة الاقتداء بوجه ، إذ حال الاختلاف من هذه الجهة حال الاختلاف في الشرائط كالوضوء والتيمّم ممّا لا يوجب الاختلاف في الهيئة الصلاتية ، وقد عرفت فيما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 355 .عدم الإشكال في جواز الائتمام حينئذ . وأمّا في القراءة فهل يصحّ الاقتداء بمن لا يحسنها إمّا لعدم أداء الحرف من مخرجه ، أو لحذفه ، أو لإبداله بحرف آخر كمن يبدل الضاد بالزاء في مثل : * ( ولَا الضَّالِّينَ ) * أو الراء بالياء في مثل : * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ونحو ذلك ؟ الظاهر عدم الصحّة كما عليه المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، إذ لا يخلو إمّا أن يجتزئ المأموم بقراءة الإمام ، أو يأتي بنفسه بالمقدار الذي لا يحسنه . لا سبيل إلى الأوّل بعد فرض الخلل في قراءة الإمام وإن كان معذوراً فيه لمكان العجز ، إذ المعذورية لا تستدعي إلَّا الاجتزاء بها عن نفسه لا عن المأموم ، ومن المعلوم اختصاص أدلَّة الضمان بالقراءة الصحيحة ، فهي منصرفة عن المقام . وعلى الجملة : دليل التحمّل لا يقتضي سقوط القراءة عن المأموم رأساً ، بل مفاده كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 306 .الاجتزاء في مرحلة الامتثال بقراءة الإمام وإيكالها إليه ، وكأنّ قراءتَه قراءتُه ، فلا بدّ إمّا من الإتيان بها بنفسه بأن يصلَّي فرادى ، أو ببدله بأن يكِلها إلى الإمام ، والمفروض بطلان قراءة الإمام لو صدرت عن المأموم لقدرته على الإتيان بها صحيحة ، وإن صحّت عن الإمام العاجز ، فوجودها بالإضافة إلى المأموم كالعدم . فلم تتحقّق لا بنفسها ولا ببدلها ، فلا يمكن الاجتزاء بقراءة الإمام . وأمّا الثاني أعني الإتيان بنفسه - : فهو أيضاً غير صحيح ، إذ المستفاد من