تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
عروض عارض للإمام من موت أو حدث ونحو ذلك ممّا مرّ في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 74 وما بعدها .، وأمّا ما عدا ذلك ومنه المقام فلم يتمّ دليل على جواز الائتمام ومشروعية الجماعة كما لا يخفى . ثانيهما : جواز الدخول في الجماعة مع البناء من الأوّل على الانفراد في الأثناء . وهذا أيضاً غير ثابت ، بل غير جائز ، إذ كيف يتعلَّق القصد إلى الجماعة مع هذا البناء من الابتداء كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 86 .. وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) [ لكن لن يأتي حسب مراجعتنا ، نعم أشار إلى ذلك إشارة خاطفة في ص 410 ] .. فما أفاده ( قدس سره ) من الجواز بشرط الانفراد لا يمكن المساعدة عليه . وعلى كلّ تقدير أي سواء أقلنا بالجواز أم لا ، مع الاتّحاد أو مع الاختلاف فلا فرق في ذلك بين وجود الإمام المحسن وعدمه ، وإن ذكر في المتن أنّ الاحتياط لا يترك مع وجوده ، إذ وجوده وعدمه سيّان من هذه الجهة بعد فرض عدم وجوب الجماعة حتّى مع عجز المأموم عن القراءة كما اعترف ( قدس سره ) به في أوائل فصل الجماعة ( 4 )( 4 ) في ص 16 المسألة [ 1868 ] .. وقلنا هناك : إنّ الجماعة مستحبّة مطلقاً وإن كان المأموم عاجزاً والإمام المحسن موجوداً ، لأنّ للصلاة الصحيحة بدلين عرضيين ، الجماعة والقراءة الناقصة ، فلا يتعيّن أحدهما مع التمكَّن من الآخر . فإذا لم يكن الحضور للجماعة واجباً في حدّ نفسه فلا فرق إذن في الحكم المزبور بين وجود الإمام المحسن وعدمه ، فان قلنا بصحّة الائتمام صحّ مطلقاً وإلَّا فسد مطلقاً . والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ من لا يحسن القراءة لا تجوز إمامته ، سواء أكان المأموم محسناً أو مثله ، اتّحدا في المحلّ أم اختلفا ، كان هناك إمام آخر محسن أم لم يكن .