[ 1959 ] مسألة 37 : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهداً وليس بمجتهد ( 1 ) مع كونه عاملًا برأيه ، وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلَّد لمن ليس أهلًا للتقليد إذا كانا مقصّرين في ذلك ، بل مطلقاً على الأحوط ، إلَّا إذا علم أنّ صلاته موافقة للواقع من حيث إنّه يأتي بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط ويترك كلّ ما هو محتمل المانعية ، لكنّه فرض بعيد ، لكثرة ما يتعلَّق بالصلاة من المقدّمات والشرائط والكيفيات وإن كان آتياً بجميع أفعالها وأجزائها . ويشكل حمل فعله على الصحّة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
شرح
ولا إثباتاً . فهي ضعيفة سنداً ومتناً ودلالة .
فالأقوى عدم وجوب الإعلام لا بعد الفراغ ولا في الأثناء ، فيما عدا الصورة التي ذكرناها التي هي فرض نادر التحقّق كما أشرنا إليه ، نعم هو أحوط في الأثناء ، رعاية للإجماع المدّعى عليه .
( 1 )
أمّا إذا كان مقصّراً في اعتقاد الاجتهاد ، أو في تقليده لمن ليس أهلًا للتقليد ، فلا إشكال في عدم جواز الاقتداء به وإن طابق عمله للواقع وأتى بكلّ ما يراه المأموم معتبراً ، لفقده شرط العدالة المعتبر في الإمامة كما هو واضح .
وأمّا إذا كان قاصراً في أحد الأمرين فللمسألة صور :
الأولى : أن يعلم بمطابقة عمله للواقع ، لإتيانه بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء أو الشرائط ، وتركه لكلّ ما هو محتمل المانعية ، أو يعلم بموافقة رأيه أو رأي من يقلَّده لرأي المأموم أو من يقلَّده . ولا ينبغي الإشكال في جواز الائتمام به حينئذ ، فإنّ صلاته صحيحة عند المأموم حسب الفرض ، وهو عادل بعد أن كان قاصراً معذوراً في زعم الاجتهاد أو التقليد الباطل ، وهذا ظاهر .
الثانية : أن يعلم بمخالفة رأيه أو رأي مقلَّده لرأي المأموم أو من يقلده . وهذا على نحوين : إذ تارة يتعلَّق الاختلاف بالأركان ، وأُخرى بما عداها .