[ 1958 ] مسألة 36 : إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك ( 1 ) فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين ، وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه ( * ) .
شرح
الإمام والمفروض نسيانه لها . وحينئذ فإن أمكنه التدارك والالتحاق به في الركوع مع مراعاة المتابعة العرفية لم يبعد بقاؤه على نية الائتمام ، بل هو الظاهر نظير ما لو وجب عليه التشهّد دون الإمام ، حيث مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 281 .أنّه يأتي به ويلتحق به في القيام .
وأمّا لو لم يتمكَّن لعدم إمهاله في الركوع فحيث إنّ القراءة غير ساقطة عنه لما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 262 .من عدم شمول أدلَّة الضمان لمثل المقام ، ودليل المتابعة لا يقتضي سقوط الجزء بعد الإطلاق في كلّ من الدليلين من غير ترجيح في البين وعدم تمكَّنه من الجمع بينهما حسب الفرض ، فلا محالة تبطل الجماعة وتنقلب الصلاة فرادى قهراً وبطبيعة الحال من غير حاجة إلى نيّة الانفراد ، لعدم تمكَّنه من إتمامها جماعة ، كما مرّ نظيره ( 3 )( 3 ) في ص 264 265 .فيما لو أدرك الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة حال القيام ولم يمهله للقراءة ، حيث ذكرنا الانقلاب القهري هناك أيضاً ، لعين ما ذكر ، فانّ مناط البحث مشترك بين المسألتين كما لا يخفى .
والظاهر أنّ ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المقام من نيّة الانفراد وبطلان الائتمام منزّل على ما هو الغالب من عدم إمهال الإمام في الركوع ، وليس ناظراً إلى صورة الإمهال التي هي فرض نادر وحكمنا فيها بصحّة الجماعة .
( 1 )
أمّا إذا كان التبيّن بعد الفراغ من الصلاة فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الإعلام ، إذ مضافاً إلى التصريح به في بعض النصوص المتقدّمة في
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، نعم هو أحوط .