تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
تارة بالإجماع . وفيه : ما لا يخفى ، لعدم كونه إجماعاً تعبّدياً يعتمد عليه . على أنّ تحصيله صعب جدّاً ، لعدم تعرّض الأصحاب لهذه المسألة ، ولم تكن معنونة في كلماتهم إلَّا نادراً . وأُخرى : بمرسلة الصدوق قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً ، أو أحدث حدثاً ، أو رعف رعافاً ، أو أذى في بطنه ، فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف ، وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ، ثمّ ليتوضّأ وليتمّ ما سبقه من الصلاة ، وإن كان جنباً فليغتسل فليصلّ الصلاة كلَّها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 426 / أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1192 .. وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة بالإرسال ، فلا يعتمد عليها . وثانياً : أنّ متنها غير قابل للتصديق ، لتضمّنه التفصيل بين الجنب والمحدث بالأصغر ، واختصاص الاستئناف بالأوّل بعد ما اغتسل ، وأمّا الثاني فيتوضّأ ويتمّ ما سبق . مع أنّ الحدث الأصغر أيضاً قاطع كالجنابة ، ولا مناص من الاستئناف في كلتا الصورتين . على أنّ الرعاف ليس من موجبات الوضوء ، فكيف عدّه في سياق الحدث وأمر بالتوضّي بعده . مع أنّ الاستخلاف غير واجب قطعاً لا على الإمام ولا على المأمومين لعدم كون الجماعة واجبة في نفسها ، ولهم أن يتمّوا فرادى . فالأمر بالاستخلاف كالانصراف محمول على الاستحباب . وثالثاً : مع الغضّ عن جميع ما ذكر فهي مسوقة لبيان حكم آخر ، وهو التعرّض لكيفية صلاة الإمام لو أرادها صحيحة من الانصراف مقدّمة للتوضّي والإتمام ، أو الاغتسال والاستئناف ، وأنّه يستخلف حينئذ من يتمّ صلاة القوم دركاً لفضيلة الجماعة . وأمّا أنّ الإتمام الصوري هل هو جائز أم لا والإعلام هل هو واجب أم لا ، فلا نظر في المرسلة إلى شيء من ذلك نفياً