شرح
الراوي عن جابر ، فإنّه ضعيف كذّاب يضع الحديث كما في الخلاصة ( 1 )( 1 ) الخلاصة : 407 / 1648 .. وقال ابن الغضائري ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في الخلاصة : 94 / 213 .وكذا النجاشي ( 3 )( 3 ) لاحظ رجال النجاشي : 128 / 332 .: إنّ جابر الجعفي ثقة في نفسه ، ولكن روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا وعدّ منهم المفضل بن صالح ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّها محمولة على الاستحباب ، إذ لا يحتمل الوجوب بعد أن لم تكن الجماعة واجبة وكان العدول إلى الانفراد سائغاً للمأموم حتّى اختياراً كما مرّ ( 4 )( 4 ) في ص 85 وما بعدها .. فالأمر بالتقويم محمول على الاستحباب قطعاً . فهي ضعيفة سنداً ودلالة .
وأمّا الصحيح والموثّق فهما أجنبيان عن محلّ الكلام ، إذ موردهما غلط الإمام وخطؤه في القراءة ، فهو يجهل أو يغلط ولا يدري ما يقول ، دون النسيان المبحوث عنه في المقام . مضافاً إلى المناقشة الأخيرة التي ذكرناها في رواية جابر ، فإنّها جارية هنا أيضاً كما لا يخفى . فالأقوى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم وجوب التنبيه ، بل هو المتسالم عليه بينهم .
وأمّا إذا كان المنسي هي القراءة فلا ينبغي الإشكال في الصحّة مع فوات المحلّ كما لو كان التفات المأموم إلى نسيان الإمام لها بعد الدخول معه في الركوع ، لقاعدة لا تعاد القاضية بصحّة صلاة الإمام الناسي لها بلا إشكال لكونه القدر المتيقّن منها ، وكذا المأموم بناءً على ما هو الصحيح من شمولها لمطلق المعذور ، فهو نظير ما لو نسي كلّ من الإمام والمأموم لها وتذكَّرا بعد الدخول في الركوع ، حيث لا شكّ في صحّة الجماعة حينئذ بمقتضى القاعدة المزبورة .
وأمّا مع بقاء المحلّ كما لو كان التفاته قبل الدخول معه في الركوع فلا ريب في عدم سقوط القراءة عنه ، لوضوح اختصاص أدلَّة الضمان بما لو أتى بها