تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وأمّا لو كان المنسي واجباً غير ركني ما عدا القراءة كالتشهّد أو جلسة الاستراحة أو ذكر الركوع والسجود ونحوها ، نبّهه المأموم إذا علم به ، ليتدارك مع بقاء المحلّ كما هو الحال في الصورة السابقة . وأمّا لو فات المحلّ ، أو لم يمكن التنبيه لبعده عنه ، أو لم يتنبّه الإمام لكونه أصمّ مثلًا ، أو ترك التنبيه اختياراً صحّت صلاته جماعة ، وبقي على نيّة الائتمام ، فيأتي بنفسه ما نسيه الإمام ويلتحق به ، إذ لا موجب للبطلان بعد أن كانت صلاة الإمام صحيحة واقعاً . وهل يجب عليه التنبيه ؟ الظاهر لا ، كما صرّح به في المتن ، إذ لا مقتضي لإيقاع الإمام في كلفة زائدة بعد أن كانت صلاته صحيحة حتّى واقعاً ، لكون المنسي جزءاً غير ركني ، وهو مشمول لحديث لا تعاد ، الحاكم على الأدلَّة الأوّلية والموجب لتخصيصها بحال الالتفات وسقوطها لدى النسيان الذي هو القدر المتيقّن من القاعدة . فلا موجب لإعلامه ليستلزم انقلاب الموضوع وصيرورته معرضاً لتكليف جديد . وكذا الحال لو كان المنسي ركناً وإن كان المحلّ باقياً ، إذ غايته بطلان الجماعة التي هي ليست بواجبة ، فيتمّ المأموم صلاته فرادى ويدع الإمام وشأنه ، فان التفت وتدارك فهو ، وإلَّا فصلاة الإمام ليست في عهدة المأموم ليجب عليه التنبيه ، هذا . وربما يستظهر الوجوب من رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليكن الذين يلون الإمام منكم أُولوا الأحلام منكم والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوّموه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 305 / أبواب صلاة الجماعة ب 7 ح 2 ، 1 .وصحيح محمد بن مسلم : « عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط قال : يفتح عليه مَن خلفه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 305 / أبواب صلاة الجماعة ب 7 ح 2 ، 1 .وموثّق سماعة : « عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ، قال : يفتح عليه بعض مَن خلفه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 306 / أبواب صلاة الجماعة ب 7 ح 3 .. أقول : أمّا الرواية فهي ضعيفة السند بمفضّل بن صالح المكنى بأبي جميلة