شرح
ثمّ إنّه لا إشكال في اختصاص الصحّة في غير مورد النصّ بما إذا لم يزد ركناً للمتابعة ، إذ لا دليل على الاغتفار بعد فرض بطلان الجماعة ، فيكون مشمولًا لأدلَّة الزيادة القادحة .
وأمّا في الموارد المنصوصة فربما يقال بصحّة الجماعة من هذه الجهة أي من ناحية الزيادة للمتابعة ، أو رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشكّ وإن كانت الجماعة باطلة في حدّ نفسها ، لاختلال شرطها كما عرفت . فلا تجب الإعادة على المأموم حتّى ولو زاد ركناً للمتابعة ، أو رجع إلى الإمام لدى الشكّ وإن كان مبطلًا كما بين الواحد والثنتين ، استناداً إلى إطلاق النصوص النافية للإعادة في مواردها ، فإنّها تشمل حتّى لو ارتكب الأمرين المزبورين بمقتضى الإطلاق فيها ، ولا سيما في الروايتين المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 315 .الواردتين فيما لو تبيّن كفر الإمام ، مع الغض عمّا ناقشنا في سندهما .
فإنّ المسافة بين خراسان والكوفة تناهز ثلاثمائة فرسخ تقريباً ، التي تستوعب حوالي شهرين في ذاك الزمان ، ومن المستبعد جدّاً عدم عروض الشكّ للمأموم ، ولا زيادته للركن للمتابعة طيلة هذه المدّة المديدة . فحكمه ( عليه السلام ) بنفي الإعادة من دون استفصال عن ذلك يكشف عن الصحّة مطلقاً كما لا يخفى .
ويندفع بعدم التعرّض في تلك النصوص إلَّا للصحّة من حيث انكشاف الخلل في صلاة الإمام ككونه على غير طهارة ونحو ذلك ، وليست في مقام البيان إلَّا من هذه الناحية . ولا نظر فيها إلى سائر النواحي والعوارض الطارئة على صلاة المأموم من زيادة ركن لأجل المتابعة أو الرجوع إلى الإمام في الشكوك الباطلة ، ولذا لا يمكن التمسّك بإطلاق هذه النصوص لو كانت صلاة المأموم واقعة مع النجاسة في ثوبه أو بدنه نسياناً بلا إشكال ، وليس ذلك إلَّا لما ذكرناه من عدم كونها ناظرة إلى البطلان من سائر الجهات . فلا إطلاق لها