بل لو علم عدم إدراكها أصلًا إذا عدل إلى النافلة وأتمّها فالأولى والأحوط عدم العدول ( * ) ( 1 ) وإتمام الفريضة ثم إعادتها جماعة إن أراد وأمكن .
[ 1950 ] مسألة 28 : الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل ينبغي الجزم بعدم العدول حينئذ ، ولا نعرف وجهاً للأولوية والاحتياط الاستحبابي الصادر منه ( قدس سره ) ، ضرورة ظهور النصّ في أنّ العدول إنّما شرع مقدّمة لإدراك الجماعة وتحصيلًا لهذه الغاية ، فمع العلم بعدم إدراكها أصلًا لو عدل إلى النافلة وأتمّها لا يشمله النصّ قطعاً ، فلا دليل على جواز العدول حينئذ ، ومقتضى الأصل عدمه . نعم ، لا حاجة إلى إتمام الفريضة بل له القطع من غير عدول كما أشرنا إليه آنفاً .
( 2 ) المعروف عدم الفرق في جواز العدول إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائيّة أو غيرها .
وعن المستند الاختصاص بغير الثنائية ، لخروجها عن مورد الأخبار ( 1 )( 1 ) المستند 8 : 142 .. ومقتضى الأصل عدم جواز العدول ما لم يقم عليه دليل .
ولكن الظاهر هو التعميم .
أمّا أوّلًا : فللقطع الخارجي بعدم الفرق بين الثنائية وغيرها في هذا الحكم فانّ المناط في تشريع العدول في المقام إدراك الجماعة ، المشترك بين الصورتين .
وأمّا ثانياً : فلأنّ دعوى خروج الثنائية عن مورد الأخبار إنّما تتّجه بالإضافة إلى موثّقة سماعة ، لقوله ( عليه السلام ) في ذيلها : « وإن لم يكن إمام عدل فليبْنِ على صلاته كما هو ، ويصلَّي ركعة أُخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، ثمّ
هامش
( * ) بل هو الأظهر .