تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ 1942 ] [ مسألة 20 : المراد بعدم إمهال الإمام المجوّز لترك السورة ركوعه قبل شروع المأموم فيها ( 1 ) أو قبل إتمامها وإن أمكنه إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع ، فيجوز تركها بمجرّد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره وإن كان الأحوط قراءتها ما لم يخف فوت اللحوق ( * ) في الركوع ، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل إتمامها لا يتركها ولا يقطعها .
شرح
فرادى قهراً وبطبيعة الحال ، من غير حاجة إلى نيّة العدول إليها كما أشرنا إليه هناك ( 1 )( 1 ) في ص 265 .. ( 1 ) قد يستدلّ لذلك بصحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة : « عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتّى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 388 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 5 .، فانّ الظاهر من عدم إمهاله حتّى يقرأ ركوعه قبل أن يقرأ كما لا يخفى . وفيه : ما عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 266 .من أنّ الصحيحة أجنبيّة عمّا نحن فيه ، فانّ الاستدلال بها مبني على أن يكون المراد من إدراك آخر صلاة الإمام إدراكه في الركعة الأخيرة قائماً كي يكون المأموم حينئذ مكلَّفاً بالقراءة فلا يمهله الإمام عنها بركوعه . ولكنّ الظاهر منها إدراكه في ركوع الركعة الأخيرة الذي هو الجزء الأخير وآخر ما يدرك من صلاة الإمام كما نطقت به الروايات الكثيرة ، وليس إدراكه قائماً هو آخر ما يدرك من صلاته . وعليه فالصحيحة غير مرتبطة بمحلّ الكلام ، إذ لم يكن المأموم مكلَّفاً حينئذ بالقراءة حتّى لا يمهله الإمام عنها بركوعه ، بل يكبّر ويركع معه .
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان التخلَّف بمقدار لا يضرّ بالمتابعة العرفية .