وإذا أمهله الإمام في الثانية له للفاتحة والسورة والقنوت أتى بها ( 1 ) ، وإن لم يمهله ترك القنوت ( 2 ) ، وإن لم يمهله للسورة تركها ( 3 ) ، وإن لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضاً فالحال كالمسألة المتقدّمة ( 4 ) من أنّه يتمّها ويلحق الإمام في السجدة ، أو ينوي الانفراد ( * ) ، أو يقطعها ويركع مع الإمام ويتمّ الصلاة ويعيدها .
شرح
عدم التقدّم في القيام ورعاية للمتابعة المعتبرة فيه يتعيّن عليه الجلوس كما أشرنا إليه .
وإن كان الدليل عليه النصّ الوارد في المقام أعني موثّقة ابن المختار المتقدمة المؤيّدة بغيرها فظاهر أنّها لا تدلّ على الوجوب ، بل غايته المشروعية والجواز ، المساوق في المقام للاستحباب ، إذ السؤال بعد أن كان وارداً مورد توهّم الحظر إذ لا تشهّد في الأولى لا يكون ظاهراً إلَّا في السؤال عن الجواز والمشروعية كما لا يخفى .
( 1 ) بلا إشكال ، لعموم أدلَّة هذه الأُمور .
( 2 ) إذ هو مستحبّ فلا يزاحم به المتابعة الواجبة .
( 3 ) للتصريح بذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 263 ..
( 4 ) أعني المأموم المسبوق بركعتين ، لوحدة المناط بين المسألتين ، فتتطرّق هنا أيضاً الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها الماتن هناك : من إتمام الفاتحة والالتحاق بالإمام في السجود ، أو قطعها والركوع معه ، أو الانفراد . وقد عرفت أنّ الأظهر هو الأخير ، إذ لا دليل على رفع اليد عن إطلاق دليل الفاتحة ، كما لا دليل على رفع اليد عن إطلاق المتابعة ، فيجب التحفّظ على كلا الإطلاقين وحيث إنّ لازم ذلك امتناع إتمام الصلاة جماعة فلا محالة تنقلب الصلاة
هامش
( * ) مرّ أنّه الأحوط .