تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة ( 1 ) وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية ، ولو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين ، وأمّا في السجدة الواحدة فلا .
شرح
( 1 ) أمّا بناءً على ما اخترناه من كون المتابعة واجباً شرطياً معتبراً في مجموع الصلاة فظاهر ، للإخلال بالشرط عند رفع الرأس عامداً ، فتبطل الجماعة وتنقلب الصلاة فرادى . ولا دليل على مشروعية العود في الأثناء بعد الانفراد ، فلا تجوز له المتابعة . وأمّا على المسلك الآخر أعني القول بالوجوب التعبّدي فالوجه في عدم الجواز أمران : أحدهما : أنّ العود يستلزم الركوع أو السجود عمداً ، فيشمله عموم دليل قادحية الزيادة . ولم يثبت الاغتفار هنا ، لما عرفت من اختصاص النصوص الآمرة بالعود بالرفع السهوي وما يلحق به من الاعتقاد ، دون الرفع متعمداً كما هو محلّ الكلام . ثانيهما : أنّ موثّقة غياث قد تضمّنت النهي ، المحمول على صورة العمد كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 235 236 .، فلأجلها يمنع عن العود . وبالجملة : فالعود ممنوع على كلا المسلكين ، فلو عاد وتابع حينئذ فإن كان عمداً بطلت صلاته ، للزوم الزيادة العمدية كما أشار إليه في المتن . وإن كان سهواً فإن كان في ركن كالركوع أو السجدتين بطلت أيضاً ، لعموم ما دلّ على قدح زيادة الركن مثل قوله ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة من سجدة واحدة وإنّما تعاد من ركعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 ، 3 .المفسّرة بالركوع ، وغيره ممّا دلّ على القدح ، وإن كان في سجدة واحدة فلا تبطل ، لما دلّ على العفو عن زيادتها السهوية كالحديث المتقدّم ، وكذا حديث لا تعاد بعد كون المراد من السجود في عقد الاستثناء
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240 | الشيخ مرتضى البروجردي