[ 1933 ] مسألة 11 : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيّل أنّها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية ( 1 ) وإن تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنّها الأولى حسبت متابعة ، والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام .
شرح
هذه الجهة ، إذ لم يتقيّد بعدم الالتفات إلى الزيادة حين العمل .
نعم ، الممنوع ما إذا كانت الزيادة عمديّة ، وأمّا إذا كانت سهوية أو كان معذوراً في الإتيان لتخيّل الأمر وإن كان ملتفتاً إلى الزيادة فحديث لا تعاد القاضي بعدم الإعادة من ناحية الخلل الناشئ من قبل السجدة غير قاصر الشمول للمقام كما لا يخفى . فهذا الاحتياط استحبابي كما في المتن ، ولا تجب رعايته .
( 1 ) لكونه من قبيل الاشتباه في التطبيق ، غير القادح في الامتثال ، وكذا الحال في عكسه ، أعني ما لو تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنّها الأولى ، فإنّها تحسب متابعة ، لما ذكر ، ويأتي بالثانية مع الإمام . لكنّه ( قدس سره ) احتاط بإعادة الصلاة في كلتا الصورتين بعد الإتمام .
والوجه في ذلك : أنّ السجود بقصد المتابعة وكذا الركوع زيادة مغتفرة في الصلاة وليس من أجزائها ، فهو بحسب الطبيعة يغاير السجود الصلاتي ويباينه ، ولا ينطبق أحدهما على الآخر ، فانّ هذا جزء وتلك زيادة وإن كانت مغتفرة ، فاحتساب أحدهما عن الآخر يحتاج إلى الدليل ، ومقتضى القاعدة عدم الاحتساب .
ولكنّه يندفع بالمنع عن عدم جزئيّة المأتي به للمتابعة . فإنّك قد عرفت سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 148 .أنّ المأمور به إنّما هو الجامع بين الصلاة جماعة وفرادى ، وكلّ منهما عدل للواجب التخييري ، ولكلّ منهما مزايا وخصوصيات وأحكام خاصّة .