لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام ( 1 ) ، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها ، ولو ترك المتابعة حينئذ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة وإن كان الرفع قبل الذكر ، هذا .
شرح
لا يكون حجّة إلا في الخاصّ ، فلا تلاحظ النسبة إلَّا معه ، دون العموم وإن كان ظاهراً فيه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 386 ، 401 ..
ونتيجة ذلك اختصاص الموثّقة بصورة العمد ، وتلك النصوص بغير العمد من السهو أو الاعتقاد كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ، وبذلك يرتفع التنافي بين الطائفتين ويختصّ الوجوب بغير العمد كما عليه المشهور ، فلو لم يعد كان آثماً أو بطلت جماعته وانقلبت فرادى على الخلاف المتقدّم ( 2 )( 2 ) في المسألة السابقة .من أنّ المتابعة واجب تعبّدي أو شرطي لصحّة الجماعة .
( 1 ) الوجه في هذا الاحتياط
إمّا دعوى احتمال كون المتابعة شرطاً في صحّة الصلاة نفسها ، فتبطل لدى عدم العود وترك المتابعة ، وقد عرفت ضعفها ، وأنّه لا دليل على هذا الاشتراط أصلًا . ومع الشكّ فهو مدفوع بأصالة البراءة .
أو دعوى أنّ عدم العود موجب للانفراد ، ولا تجوز نيّة الانفراد أثناء الصلاة . وقد عرفت ضعفها أيضاً ، وأنّ المكلَّف مخيّر بين الجماعة والفرادى حدوثاً وبقاء . فكما له الخيار من الأوّل فكذا في الأثناء ، وليست الجماعة واجبة في شيء من الحالتين .
أو دعوى أنّ المستفاد من الأمر بالعود في خصوص المقام جزئية الركوع أو السجود المعادين ، فالركوع المعاد لأجل التبعية واجب بالوجوب الضمني لكون الأمر إرشاداً إلى الجزئية ، فكأنّ هذه الركعة تمتاز عن بقيّة الركعات في كونها ذات ركوعين أو ذات ثلاث سجدات ، وعليه فلو لم يعد فقد ترك جزءاً