شرح
الإطلاق عدم الفرق بين السهو والعمد كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به بالبناء على المعلوم أو المجهول ثمّ يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد بركوعه معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 391 / أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3 .وهي مثل السابقة في الإطلاق المزبور وفي الاشتمال على الأمر الظاهر في الوجوب ، ونحوهما غيرهما .
لكن بإزائها موثّقة غياث بن إبراهيم قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 391 / أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 .فانّ ظاهرها النهي ، وهي أيضاً مطلقة من حيث العمد والسهو كالطائفة السابقة ، فتقع المعارضة بينهما .
وربما يناقش في سندها بأنّ غياثاً فاسد المذهب ، لكونه بترياً ، فالرواية ضعيفة غير منجبرة بعمل المشهور ، فلا تنهض لمعارضة النصوص السابقة .
وفيه : أنّ الرجل وثّقه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 305 / 833 .صريحاً ، وفساد المذهب غير مانع عن العمل وحجّية الخبر عندنا بعد أن كان الراوي ثقة كما تقرّر في محلَّه . فالمعارضة مستقرّة ولا بدّ من العلاج .
فعن جماعة حمل الأمر في الطائفة الأُولى على الاستحباب ، ومن هنا التزموا بأن العود أفضل ، فجعلوا هذه الموثّقة قرينة على صرف الأمر عن ظاهره إلى الندب .
وعن الشيخ الجمع بينهما بحمل الموثّقة على صورة العمد ، وتلك النصوص على غير العمد من السهو أو اعتقاد الرفع ( 4 )( 4 ) التهذيب 3 : 47 ذيل ح 164 .. واعترضه غير واحد ( 5 )( 5 ) منهم المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 142 ، والسيد العاملي في مداركه 4 : 329 .بأنّه جمع