[ 1931 ] مسألة 9 : إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود والمتابعة ( 1 ) ، ولا يضرّ زيادة الركن حينئذ ، لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك ، وإن لم يعد أثم ( * ) وصحّت صلاته .
شرح
وقد عرفت أنّ نيّة الانفراد في الأثناء غير ضائرة ، كما عرفت أنّ ترك المتابعة غير قادح في صحّة الصلاة نفسها . وعلى تقدير الشكّ فيدفع بأصالة البراءة كما سبق . فهذا القول هو المتعيّن .
( 1 ) هذا متفرّع على ما تقدّم منه ( قدس سره ) في المسألة السابقة من كون المتابعة واجباً نفسياً تعبدياً لا يترتّب عليه إلَّا الإثم ، ولأجله حكم في المقام بأنّ ترك العود لا يقتضي إلَّا المخالفة الموجبة للإثم ، ولم تبطل صلاته ولا جماعته .
وأمّا بناءً على ما ذكرناه من كونها واجباً شرطياً لصحّة الجماعة كما عرفت فعند عدم العود تبطل جماعته وتنقلب فرادى من غير إثم . والمقصود أنّ الحكم في هذه المسألة من هذه الجهة أعني الإثم والصحّة لدى ترك المتابعة ، أو عدم الإثم وبطلان الجماعة متفرّع على المسألة السابقة .
وكيف ما كان ، فلا إشكال كما لا خلاف بينهم في ثبوت العود والمتابعة في المقام في الجملة ، للنصوص الخاصّة الآمرة بذلك كما ستعرف ، ولأجلها يلتزم باغتفار زيادة الركن هنا ، لكونها مخصّصة لعموم ما دلّ على مبطلية الزيادة .
إنّما الكلام في أنّ ذلك هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب ، وأنّه هل يختصّ بالسهو وما يلحق به من الزعم واعتقاد رفع الإمام رأسه أم يعمّ العمد أيضاً ، فيعود وإن رفع رأسه قبل الإمام عامداً ؟
المشهور وجوب العود مع الاختصاص بغير العمد ، فلا يعود العامد بل
هامش
( * ) الأظهر فيه عدم الإثم ، وإنّما تختلّ به جماعته .