تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بل يجب متابعته ، بمعنى مقارنته أو تأخّره عنه ( 1 ) تأخّراً غير فاحش .
شرح
وربما يستدلّ له بالنبوي : « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » ( 1 )( 1 ) المستدرك 6 : 492 / أبواب صلاة الجماعة ب 39 ذيل ح 2 ، 1 .بعد انجبار ضعفه بعمل المشهور . لكن الانجبار ممنوع كبرى كما مرّ مراراً ، وكذا صغرى ، إذ لم يعلم استنادهم إليه كما لا يخفى . فالأولى الاستدلال له بأنّ ذلك هو مقتضى مفهوم الائتمام ، ولازم جعل الإمامة للإمام ، من غير حاجة إلى ورود نصّ في المقام ، فإنّ المأمومية والاقتداء تتقوّم عرفاً بالتبعيّة لمن يأتمّ به في كلّ ما يفعل . فالتقدّم عليه في الأفعال منافٍ لصدق هذا العنوان بالضرورة . فالنبوي المزبور وإن كان ضعيف السند لكن مضمونه مطابق للقاعدة . ويشهد له بعض النصوص الواردة في الموارد المتفرّقة مثل ما ورد في من ركع أو سجد قبل الإمام سهواً ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 391 / أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4 .، أو رفع رأسه عنهما كذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 390 / أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 1 ، 3 .من أنّه يرجع إلى ما كان . فلولا عدم جواز التقدّم عليه في الأفعال لم يكن وجه للعود . وما ورد من الأمر بالتجافي في التشهّد في المأموم المسبوق ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 ، 418 / ب 67 ح 2 .، ومن الأمر بالانتظار والاشتغال بالتسبيح فيما لو فرغ المأموم عن القراءة عندما يقرأ قبل أن يفرغ الإمام عنها ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 370 / أبواب صلاة الجماعة ب 35 .. فلو كان التقدّم جائزاً لم يكن وجه للتجافي فيقوم عن تشهّد الإمام ، ولا للانتظار فيركع قبل ركوعه . فالأمر بهما يكشف عن عدم الجواز لا محالة . ( 1 ) المشهور جواز مقارنة المأموم مع الإمام في الأفعال ، فتتحقّق المتابعة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224 | الشيخ مرتضى البروجردي