[ 1928 ] مسألة 6 : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام ( 1 ) وإن كان الأحوط ذلك ،
شرح
وقد ذكر في المتن أنّ الأقوى جواز القراءة ، وهو الصحيح ، لا لأصالة عدم التعلَّق بصوت الإمام فيما إذا علم بالسماع وشكّ في المسموع ليبتني ذلك على جريان الأصل في العدم الأزلي ، فانّ التعلَّق بصوت الإمام ليس موضوعاً للأثر .
وإنّما الموضوع في النصّ هو سماع صوت الإمام ، ولا شكّ أنّ هذا عنوان حادث مسبوق بالعدم النعتي ، فيقال : إنّه قبل هذا الآن لم يكن سامعاً لصوت الإمام ، والآن كما كان .
ولا يعارض بأصالة عدم سماعه لصوت غير الإمام ، إذ لا أثر لهذا الاستصحاب إلَّا إذا ثبت به أنّ المسموع هو صوت الإمام من أجل العلم الإجمالي بأحدهما ، ومن المعلوم أنّا لا نقول بالأصل المثبت .
( 1 ) فانّ مدرك اعتبار الطمأنينة إن كان هو الإجماع فمن الواضح أنّه دليل لبي يقتصر على المقدار المتيقّن منه ، وهو اعتباره في قراءة نفسه ، لا حال قراءة الإمام .
وإن كان هو الدليل اللفظي كما استفدناه ممّا ورد في الإقامة من قوله ( عليه السلام ) : « وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 .وما ورد في المشي حال الصلاة من قوله ( عليه السلام ) : يكفّ عن القراءة حال المشي ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 34 ح 1 .، على ما تقدّم في محلَّه ( 3 )( 3 ) شرح العروة 14 : 113 ، 256 .، فمن الواضح أنّ هذه الأدلَّة إنّما تدلّ على اعتبارها في القارئ ولدي تصدّيه للقراءة ، لا مع سقوطها عنه وضمان الإمام لها كما في المقام .
ومعلوم أنّه لا دليل على تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءة نفسه من هذه