[ 1925 ] مسألة 3 : إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترك مطلقاً ( 1 ) .
شرح
الإطلاق عدم الفرق بين أسبابه ومناشئه من قصور في المأموم لكونه أصمّ ، أو في الإمام لكونه ضعيف الصوت ، أو لمانع خارجي كالضوضاء وكثرة الأصوات ، أو من جهة البعد وكون المأموم في الصفوف المتأخّرة ، كلّ ذلك لإطلاق النصّ كما هو ظاهر .
( 1 ) هل المسموع بعضاً ملحق بالمسموع تماماً فتسقط القراءة رخصة أو عزيمة بدعوى إطلاق السماع المعلَّق عليه السقوط في النصّ ( 1 )( 1 ) المتقدم في ص 215 وغيرها .، فإنّه شامل للكلّ وللبعض . أو يلحق بغير المسموع تماماً بدعوى انصراف النصّ إلى ما إذا سمع القراءة بتمامها ، فسماع البعض في حكم العدم . أو يلحق كلّ منهما بكلّ منهما قضاء لفعلية الحكم بفعلية موضوعه ، فيسقط في مورد السماع ولا يسقط في مورد عدمه ؟ وجوه ، ذكرها في الجواهر واختار الأخير منها ( 2 )( 2 ) الجواهر 13 : 195 .. لكن الأقوى هو الوجه الأوّل .
أمّا أولًا : فلإطلاق النصّ كما عرفت ، فانّ سماع القراءة صادق على سماع أبعاضها ، ولا يتوقّف الصدق على سماع الجميع . ودعوى الانصراف غير مسموعة كما لا يخفى .
وأمّا ثانياً : فلأنّه على تقدير الخدش في الإطلاق تكفينا في المقام صحيحتا عبيد بن زرارة وقتيبة الواردتان في الهمهمة ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 2 و 7 ، وقد تقدّمتا في ص 212 .، فقد تضمّنتا سقوط القراءة لدى سماع الهمهمة . ومن الضروريّ أنّ الهمهمة غير مسموعة في تمام القراءة من البدء إلى الختم ، وإنّما تسمع في أبعاضها بطبيعة الحال .
فالصحيحتان بعد ملاحظة هذا العلم الخارجي في قوّة أن يقال : إن سمع