[ 1921 ] مسألة 24 : إذا تقدّم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً ( 1 ) ، ولا يجوز له تجديد الاقتداء ، نعم لو عاد بلا فصلٍ لا يبعد بقاء قدوته ( * ) .
شرح
ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 410 / أبواب صلاة الجماعة ب 62 ح 2 .، وهو ظاهر في اعتبار المانعية للبعد كما لا يخفى .
وعليه فمع الشكّ يرجع إلى أصالة البراءة عن المانعية وإن لم يجر الاستصحاب ، بناءً على ما مرّ غير مرّة من أنّ المرجع في أمثال المقام هي البراءة وإن كانت الشبهة موضوعية ، لكون المانعية انحلالية ، فتقيّد الجماعة بعدم وقوعها مع هذه المسافة التي يشكّ في بلوغها ما لا يتخطَّى زائداً على المقدار المتيقّن بلوغه ذاك الحدّ مشكوك من أوّل الأمر ، فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . وعليه فما في المتن من اعتبار الإحراز مبنيّ على الاحتياط .
( 1 ) لأنّ شرطية التأخّر أو التساوي واقعية بظاهر النصّ ، فتثبت في جميع الحالات من السهو أو الجهل أو الاضطرار ونحوها ، فتبطل الجماعة بالإخلال بها لا محالة . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين فقد الشرط من الأوّل أم الأثناء ، فلو تقدّم في الأثناء سهواً أو لعذر آخر بطل الاقتداء .
وهل يتدارك الشرط حينئذ بالعود بلا فصل ؟ لم يستبعده في المتن قياساً على ما سبق منه في الحائل وفي البعد .
لكنّه كما ترى بعيد جدّاً ، والقياس مع الفارق كما أشرنا إليه في البعد ( 2 )( 2 ) في ص 186 187 .، فإنّا إنّما التزمنا بمثله في الحائل من أجل أنّ العود بلا فصل يعدّ من الحائل غير المستقر الذي ينصرف عنه النصّ ، فالمقتضي للمنع قاصر الشمول لمثله في حدّ نفسه .
هامش
( * ) بل هو بعيد .