[ 1919 ] مسألة 22 : لا يضرّ الفصل بالصبيّ المميّز ما لم يعلم بطلان صلاته ( 1 ) .
شرح
وأمّا ثانياً : فللسيرة القطعية القائمة على الجواز بمجرّد احتمال الصحّة الواقعية ، المتّصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) ، بل قد كانت الجماعات تنعقد خلف مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع القطع ببطلان صلاة الكثير منهم لفقدهم شرط الولاية الدخيل في الصحّة قطعاً ، بل هي من أعظم الشرائط . مضافاً إلى عدم رعايتهم للأجزاء والشرائط والموانع المقرّرة عند الخاصّة ، لتلقّيهم الأحكام عن أسلافهم من خلفاء الجور ومتابعتهم لهم ، ومع ذلك كان تابعوه ( عليه السلام ) من الخاصّة يصلَّون بصلاتهم ، ولم يعهد عن أحدهم تقيّده بإشغال الصفوف المتقدّمة كما لا يخفى . فيعلم من ذلك أنّ مجرّد صحّة الصلاة بنظر الصفّ المتقدّم كافٍ في صحّة قدوة المتأخّرين وإن كانت باطلة بنظرهم .
نعم ، لو كانت باطلة حتّى في نظر المتقدّم كما لو صلَّى تاركاً لجزء أو شرط يوجب البطلان مطلقاً وكان غافلًا أو ناسياً بحيث لو التفت لأعترف بالبطلان لم تصحّ قدوة المتأخّر ، لعدم كونه حينئذ مصلَّياً حتّى في اعتقاده ، بل هي صورة الصلاة . فيفرّق بين ما إذا اعتقد الصحّة وما إذا لم يعتقد ، ولا يقاس أحدهما بالآخر .
( 1 ) هذا بناء على شرعية عباداته كما هو الصحيح ، فلا يضرّ فصله لا من حيث البعد ولا الحائل . وأمّا بناء على التمرينية فيشكل ، لأنّها حينئذ صورة صلاة وليست من حقيقتها في شيء ، ففصله يخلّ من كلتا الناحيتين ( 1 )( 1 ) الإخلال من ناحية البعد غير واضح ، لعدم إشغال الصبيّ الواحد مقدار ما لا يتخطَّى كما لا يخفى ..
وربما يستدلّ لعدم القدح حتّى بناء على التمرينية بخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه « أنّ علياً ( عليه السلام ) قال : الصبيّ عن يمين الرجل في الصلاة