شرح
هو الصحيح من الرجوع إليها في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، فانّ المقام من صغريات هذا الباب كما هو ظاهر .
الثاني : أنّ من المحرّر في الأُصول على ما حقّقناه عدم الفرق في الرجوع إلى البراءة عند الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطي بين موارد الشبهات الحكمية والموضوعية ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 325 .، فإنّ الأحكام مجعولة على سبيل القضايا الحقيقية المنحلَّة إلى أحكام عديدة حسب تعدّد الموضوعات .
فإذا شكّ في لباس أنّه من الحرير أم من غيره بشبهة موضوعية فكما تجري أصالة البراءة عن الحرمة النفسية فيجوز لبسه ، كذلك تجري البراءة عن تقيّد الصلاة بعدم الوقوع في هذا المشكوك ، إذ بعد ما عرفت من الانحلال فتقيّد الصلاة بعدم الاقتران مع الأفراد المتيقّنة من الحرير معلوم ، وأمّا التقييد بالعدم الذي تنتزع عنه المانعية بالإضافة إلى هذا الفرد المشكوك زائداً على الأفراد المعلومة فهو مشكوك من أوّل الأمر ، فتجري البراءة عن هذا التقيّد على حدّ جريانها عن التكليف النفسي ، فتجوز الصلاة فيه كما يجوز لبسه .
وعلى ضوء هذا البيان تجري البراءة في المقام وإن كانت الشبهة موضوعية فإنّ عدل الواجب التخييري أعني الجماعة مقيّد بعدم الاشتمال على الحائل . وحيث إنّ هذا الحكم كغيره من سائر الأحكام انحلالي فينحلّ إلى تقيّدات عديدة حسب أفراد الحائل ، فكلّ فرد علم بحيلولته نعلم بثبوت التقيّد بالإضافة إليه ، وأمّا الفرد المشكوك فيشكّ في أصل التقيّد بالنسبة إليه ومقتضى الأصل البراءة عنه .
فالأقوى جواز الدخول في الجماعة لدى الشكّ في تحقّق الحائل وإن لم يطمئن بعدمه ، استناداً إلى البراءة ، وإن لم يجر الاستصحاب ، على خلاف ما أفاده الماتن ( قدس سره ) .