[ 1909 ] مسألة 12 : لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك ، نعم إذا اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين لاستقرار المنع حينئذ ( 1 ) .
شرح
فالصحيح : أن يقال : إن كان محلّ التدارك باقياً كما لو التفت قبل الركوع أو حال القنوت وقد ترك القراءة رجع وتداركها وصحّت صلاته .
وإن لم يكن باقياً كما لو كان الالتفات بعد الدخول في الركوع فإن كان ما أخلّ به من غير الأركان كالقراءة مضى ولا شيء عليه ، لحديث لا تعاد . وإن كان من الأركان كما لو زاد ركوعاً لأجل التبعية بطلت صلاته ، لارتكاب ما يوجب البطلان عمداً وسهواً . فينبغي التفصيل على هذا النحو . ولا ينظر إليه المتن . فإطلاقه في غير محلَّه .
( 1 ) قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 146 ، 173 .أنّ لفظ الحائل غير مذكور في النصّ ، وإنّما المذكور لفظ السترة ، وعطف عليه الجدار من باب المثال ، وأنّ المدار على مطلق ما صدق عليه لفظ الستار من خشبة أو حائط أو سترة ونحوها .
إلَّا أنّ المنصرف منه بمقتضى الفهم العرفي أنّ الستار مهما كان فهو شيء ثابت مستقر ، فغير المستقرّ ينصرف النصّ عنه . وعليه فلا بأس بمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك أمام المأموم وإن حال بينه وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم ولم يكن متّصلًا من أحد جانبيه .
نعم ، فيما إذا كان المرور مستمرّاً كما لو اتّصلت المارّة بأن كانت المانعية مستقرّة وإن تجدّد ذات المانع فلا يبعد شمول النصّ له كما ذكره في المتن ، إذ عدم الاستقرار حينئذ إنّما هو في ذات الساتر لا في وصف السترة ، والنصّ غير قاصر الشمول لمثله كما لا يخفى .