تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الحائل غير المستقرّ كمرور شخص بين الإمام والمأموم الذي عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 181 .انصراف النصّ عن الشمول لمثله ، لكون المنسبق منه إلى الذهن ما إذا كان الحائل شيئاً ثابتاً مستقرّاً . فالمقتضي قاصر في نفسه عن الشمول لغير المستقر . فإنّا إنما نتعدّى من النصّ المتضمّن للسترة والجدار إلى كلّ ما له الاستقرار من مطلق الستار ، دون ما لا استقرار له كما فيما نحن فيه . فالمتّجه هو الحكم ببقاء قدوة المتأخّرين ، من غير حاجة إلى الاستصحاب . وأمّا من الناحية الثانية : فتارة يفرض أنّ المقدار الذي يشغله الصفّ المتقدّم من البعد ليس ممّا لا يتخطَّى ، بل كان بمقدار مسقط جسد الإنسان إذا سجد الذي هو قابل للتخطَّي كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 159 160 .فلا أثر لهذا البحث من هذه الجهة لصحّة جماعة المتأخّرين وإن لم يكن الصفّ المتقدّم موجوداً من أوّل الأمر فضلًا عن فراغهم أو انفرادهم ، لما عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 160 .من أنّ المدار في هذا البعد على ملاحظته بين مسجد الصفّ المتأخّر وموقف الإمام أو الصفّ المتقدّم ، لا بين الموقفين . وأُخرى يفرض أنّ البعد أكثر من ذلك أي كان بين الصفّ المتأخّر والإمام ما لا يتخطَّى ، وحينئذ فمقتضى إطلاق صحيح زرارة ( 4 )( 4 ) المتقدّم في ص 137 .المتضمّن لقدح البعد بهذا المقدار الشامل لصورتي الحدوث والبقاء بطلان قدوة الصفّ المتأخّر ، على ما تقدّم في الحائل ( 5 )( 5 ) في ص 144 .من عدم الفرق في المانعية بين تمام الصلاة وأبعاضها بمقتضى الإطلاق . نعم ، استثنى الماتن من ذلك ما إذا عاد المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل ، على