تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
[ 1911 ] مسألة 14 : إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس ، هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان ( * ) ، والأحوط كونه مانعاً من الأوّل ، وكذا العكس ، لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو كان هناك حائل مانع عن المشاهدة حال الركوع أو الجلوس غير مانع في حال القيام ، ولكنّه يعلم بزوال الحائل عند تحقّق الركوع أو الجلوس أو كان الأمر بالعكس بأن يمنع حال القيام ولا يمنع حال الركوع أو الجلوس مع العلم بزواله عند تحقّق القيام ، فهل يجوز الدخول في الصلاة والحال هذه ؟ وبعبارة أخرى : هل الاعتبار بفعلية المنع عن المشاهدة ، أو يكفي المنع الشأني التقديري ، بأن يكون بحيث لو ركع مثلًا لمنع عنها وإن لم يمنع فعلًا لدى تحقّق الركوع خارجاً لفرض زوال الحائل ؟ ذكر في المتن أنّ فيه وجهين وأنّ الأحوط المنع . أقول : بل لعلَّه الأقوى ، لصدق أنّ بينهما سترة أو جداراً ، وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 144 ، 173 .أنّ المدار على الصدق ولو في بعض الأحوال ، بمقتضى إطلاق النصّ ، ولا يلزم أن يكون كذلك في تمام الحالات . وعليه فيصدق حال القيام أنّ بينهما سترة ولو بلحاظ حال الركوع ، وهذا الصدق فعليّ حقيقيّ سواء أبقي ذات الساتر حال الركوع الخارجي أم لا ، فإنّ العبرة بفعلية الصدق لا بفعلية الستر ، ولكن ذلك مشروط بما إذا كان الستر بفاصل لا يتخطَّى ، دون غيره كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 144 145 ..
هامش
( * ) قد عرفت أنّ المعتبر إنّما هو عدم الفصل بما لا يتخطَّى ولو كان ذلك في بعض أحوال الصلاة ، وعليه فإن كان بينهما فاصل كذلك كان مانعاً وإن أمكنت المشاهدة في بعض الأحوال ، وأمّا إذا كان أصل وجود الفاصل بلحاظ الركوع أو السجود والمفروض أنّه يرتفع في تلك الحال فلا بأس به .