[ 1908 ] مسألة 11 : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلًا به لعمى أو نحوه لم تصحّ جماعة ( 1 ) ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً ، وإلَّا بطلت ( * ) .
شرح
إلى الأُولى كما عن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة : 285 السطر 22 .ممنوعة .
( 1 ) لأنّ مانعية الحائل واقعية بمقتضى إطلاق الدليل ، لا علمية . فلا إشكال في بطلان الجماعة ، وأمّا الصلاة فظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) بطلانها أيضاً إذا التفت وقد أخلّ بوظيفة المنفرد ، سواء أكان الإخلال بارتكاب ما ينافي صلاة المنفرد عمداً كترك القراءة ، أو ولو سهواً كزيادة الركن لأجل التبعية فإنّ إطلاق العبارة شامل لكلتا الصورتين ، كما صرّح به بعضهم . فلو التفت حال الركوع إلى وجود الحائل وقد ترك القراءة بطلت صلاته .
ولم يظهر له وجه عدا إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « فليس تلك لهم بصلاة » ( 2 )( 2 ) المتقدّم في ص 177 .. لكن حديث لا تعاد ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .حاكم عليه ، كحكومته على سائر أدلَّة الأجزاء والشرائط الأوّلية ، وموجب لتخصيص البطلان بما إذا كان الإخلال بالأركان ، بناء على شمول الحديث لمطلق موارد العذر كما هو الصحيح على ما مرّ غير مرّة .
وبما أنّ ترك القراءة في المقام مستند إلى العذر ، لتخيّل كونه مؤتمّاً ، وليست هي من الخمسة المستثناة فيشملها الحديث . وعليه فيحمل قوله ( عليه السلام ) : « فليس تلك لهم بصلاة » على نفيها بعنوان الجماعة ، أو على ما لو ارتكب ما ينافي حتّى سهواً .
هامش
( * ) هذا إذا أخلّ بما تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً وسهواً .